السرخسي

525

شرح السير الكبير

صالحت القوم قبل فتح الحصن على هذه الألف دينار . وصدقه أهل الحصن بذلك ، فإن الامام ينظر في ذلك ، فإن كان خيرا للمسلمين أن يصدقه صدقه وأخذ منه الدنانير وأمرهم أن يلحقوا بمأمنهم ، وإن كان خيرا للمسلمين أن يكذبه كذبه ولم يعرض للدنانير وجعلهم فيئا . لأنه نصب ناظرا للمسلمين . فينظر ما يكون أنفع للمسلمين فيعمل به . ألا ترى أنه لو رأى النظر للمسلمين في أن يمن عليهم ، كان له أن يفعل ذلك . فهذا مثله . إلا أنه لا يقتل رجالهم على كل حال للشبهة التي دخلت باخبار الرجل أنه آمنهم . 819 - وإن كان حين أخبر الرجل بهذا كانوا ممتنعين في حصنهم فهم آمنون ، والامام بالخيار . كما بينا فيما إذا أنشأ لهم الأمان في هذه الحالة . فان الاخبار به في حق المسلمين بمنزلة الانشاء . والله أعلم .